فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2175

وأما كلام الجمادات:

فمن ذلك ما روى عن أنس بن مالك «1» - رضى الله عنه- أنه قال: كنا عند رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فأخذ كفّا من حصى فسبّحن في يده حتى سمعنا التسبيح. ثم صبّهن في يد أبى بكر، ثم في يد عمر، ثم في يد عثمان، ثم في أيدينا واحدا بعد واحد، فلم تسبح «2» .

ومن ذلك ما روى جعفر «3» بن محمد عن أبيه قال: «مرض رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- فأتاه جبريل بطبق فيه رمان، وعنب؛ فأكل النبي- صلى اللّه عليه وسلم منه فسبح العنب، والرمان» «4» .

ومن ذلك ما روى عنه- عليه الصلاة والسلام- «أنه قال للعباس «5» يا أبا الفضل الزم منزلك غدا انت وبنوك إنّ لى فيكم حاجة؛ فصحبهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم- وقال تقاربوا فزحف بعضهم إلى بعض فاشتمل عليهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بملاءة وقال هذا عمىّ وصنو

(1) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجارى الخزرجى الأنصارى أبو حمزة. صاحب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وخادمه روى عنه رجال الحديث 2286 حديثا. ولد بيثرب (المدينة المنورة) قبل الهجرة بعشر سنين، وأسلم صغيرا، وخدم النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى أن قبض، ثم رحل إلى دمشق، ومنها إلى البصرة؛ فمات فيها وعمره أكثر من مائة عام وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة سنة 93 ه.

[طبقات ابن سعد: 7: 10، وصفة الصفوة لابن الجوزى 1/ 270 - 272 الأعلام للزركلى 2/ 24، 25] .

(2) أورده النبهانى في كتابه: حجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين- باب تسبيح الحصى والطعام ص 447 عن أنس- رضى الله عنه- ثم ذكره وعزاه إلى ابن عساكر. وأخرجه البيهقى في دلائل النبوة- باب ما جاء في تسبيح الحصيات في كف النبي صلى الله عليه وسلم. ثم في كف بعض أصحابه 6/ 64 عن أبى ذرّ- رضى الله عنه بلفظ قريب جدا من هذه الرواية. وأورد الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب علامات النبوة 8/ 298، 299 عن أبى ذر وعزاه إلى الطبرانى في الأوسط. والقاضى عياض في كتابه: الشفاء- باب ومثل هذا في سائر الجمادات ص 201، 202. ولمزيد من البحث والدراسة (انظر دلائل النبوة للبيهقى 6/ 64 باب ما جاء في تسبيح الحصيات في كف النبي صلى الله عليه وسلم)

(3) جعفر بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على- رضى الله عنهم- الملقب بالصادق. سادس الأئمة الاثنى عشر عند الإمامية. كان من علماء التابعين وله منزلة رفيعة في العلم. أخذ عنه جماعة: منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك. ولقب بالصادق: لأنه لم يعرف عند الكذب قط. له أخبار مع الخلفاء من بنى العباس، وكان جريئا عليهم صداعا بالحق لا يخشى في الحق لومة لائم. ولد بالمدينة سنة 80 ه وتوفى بها سنة 148 ه [وفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 105 وصفة الصفوة لابن الجوزى 1/ 375 - 378 الأعلام للزركلى 2/ 126] .

(4) أورده النبهانى في كتابه: حجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين- باب تسبيح الحصى والطعام ص 447 عن جعفر بن محمد عن أبيه. وعزاه إلى القاضى عياض في كتابه الشفاء. وأخرجه القاضى عياض في كتابه: الشفاء- باب ومثل هذا في سائر الجمادات ص 202 عن جعفر بن محمد عن أبيه. (طبعة سنة 1369 ه/ سنة 1950 م) .

(5) العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه: من أكابر قريش في الجاهلية والاسلام عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم، وجد الخلفاء العباسيين قال فيه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هذا بقية آبائى- كانت له سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام. هاجر إلى المدينة وشهد فتح مكة كما شهد وقعة (حنين) وثبت فيها حين انهزم الناس له في كتب الحديث خمسة وثلاثون حديثا. ولد بمكة قبل الهجرة بإحدى وخمسين سنة وعمر طويلا وتوفى سنة 32 ه (صفة الصفوة لابن الجوزى 1/ 190 - 192 والأعلام للزركلى 3/ 262)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت