وما ذكروه من الوجه السابع؛ فمندفع من جهة أن التكليف إنما يكون في الحال بالفعل في ثانى الحال ولا إحالة فيه، ولا يلزم منه التكليف بتحصيل الحاصل.
وإنّما يلزم منه الجمع بين الوجود والعدم على ما/ لا يخفى.
كيف وأنّ ما ذكروه لازم على احداث الفعل. وكل ما هو جواب عن أصل الإحداث؛ فهو جواب عن التكليف بالإحداث.
وعن التاسعة: من وجهين:
الأول: أن ما ذكروه فمبنى على رعاية الحكمة، وتحسين العقل وتقبيحه؛ وقد سبق فساده «1» .
الثانى: أن ما أحالوه من أحكام الشرع قد التزموا أضعافه بحكم العقل؛ وذلك لحكمهم عقلا بايجاب النظر في كل ما يدرك بالعقل مع ما يلزمه من المكابدة، والمشقّة في ترتيب الأدلة واستخلاص جهة الدلالة وشدّة الفكر في دفع الشّبهة المضلة، والتزامهم بقليل الأغذية، وتحريم اللحوم، ولذّة الجماع، وحسّنوا من الله- تعالى- بعقولهم ما يحل بالعبيد من الأمراض، والآلام، وايلام البهائم والأطفال، وابتلاء الخلق، وامتحانهم بنقص الأموال، والأنفس، وخلق الحشرات المضرة، والهدم، والزلازل، والخسف، والطوفانات المهلكة، إلى غير ذلك مما البارى- تعالى مستغن عنه وضرره أكثر من نفعه.
وعند ذلك فما هو جواب لهم في حكمة العقل بهذه الأشياء؛ هو جواب عن حكمة الشرع فيما التزموه من الصور.
وعن العاشرة: من وجهين:-
الأول: أن ما ذكروه أيضا مبنى على [وجوب] «2» رعاية الحكمة فهو باطل «3» .
الثانى: أنّه اذا أعلمه بأنه سيبقى حتى يكون اغراء له بالزلل إذا كان معصوما، أو إذا لم يكن، الأول: ممنوع، والثانى: مسلم والأنبياء معصومون على ما سيأتى «4» .
(1) انظر ما سبق في الجزء الأول ل 174/ أ وما بعدها ص 117 وما بعدها من الجزء الثانى.
(2) ساقط من (أ)
(3) انظر ما سبق ل 186/ ب وما بعدها ص 151 وما بعدها من الجزء الثانى.
(4) راجع ما سيأتى ل 169/ أ وما بعدها ص 143 وما بعدها من الجزء الرابع.