فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 2175

[الشبهة] السابعة والثلاثون: سلمنا أنهم لم يكونوا محتقرين له غير أنهم لم يعلموا أن طريق افحامه بالمعارضة؛ إذ العلم بذلك غير ضرورى؛ بل من النظريات ولا يمتنع خفاؤه على الناظرين.

[الشبهة] الثامنة والثلاثون: سلمنا علمهم بأنه لا طريق غير المعارضة غير أنه من المحتمل أن يكون عدم اشتغالهم بالمعارضة لمانع منع ومعارض عز إما من اهتمام كل «11» // واحد بما يخصه من أموره، وما يحتاج إليه في تقويم معيشته، وتدبير أحواله، وعدم التفاته إلى غيره، أو لأمر آخر.

[الشبهة] التاسعة والثلاثون: سلمنا عدم المانع، وتوفر الدواعى على المعارضة؛ ولكن لا يمتنع أن يكون قد عارض واحد من الناس ولم تظهر معارضته؛ إما لأنه لم يظهرها، أو لمانع منع من إظهارها، ومع وجود هذه الاحتمالات؛ فلا دلالة لما ظهر من الخارق على صدقه.

[الشبهة] الأربعون: هو أن ما ذكرتموه من الدليل منتقض بما دلت عليه الأخبار الصحيحة عن نبيكم من ظهور المعجزات الباهرة، والآيات القاطعة على يد المسيح الدّجال؛ على وفق دعواه الالهية، وذلك يجرّ إلى أحد أمرين:

إمّا ثبوت إلهيّته؛ وهو محال.

أو أن لا يكون ظهور المعجزة على يد المتحدّى دليلا على صدقه؟

[و قد رد الآمدي على هذه الشبه بالتفصيل]

والجواب: أما من قال بإيجاب البعثة إلى قوم علم اللّه أنّهم يؤمنون؛ لما فيه من إصلاحهم فمذهبه مبنىّ على وجوب رعاية المصلحة، واستحسان العقل، وتقبيحه، وقد أبطلناه في التعديل والتجوير بما فيه مقنع وكفاية «1» .

وأما القول بوجوب الإرسال/ إلى قوم علم الله أنهم يكذبون ولا يؤمنون ففى غاية البعد أيضا؛ لأنه إما أن يقال بأن الإرسال إليهم أصلح من عدم الإرسال، أو ليس بأصلح:

(11) // أول ل 75/ ب.

(1) انظر ل 174/ ب وما بعدها من الجزء الأول ص 115 وما بعدها من الجزء الثانى الأصل الأول: في التعديل والتجوير. المسألة الأولى: في التحسين والتقبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت