فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 2175

حتى أن كل ما اطّرد، وانعكس مع الشيء؛ يكون علة له

وإلا كان الطرد، والعكس: دليلا على العلة؛ وهو محال؛ لما بيناه في أقسام الأدلة «1» .

فإن قيل: فإذا كانت الملازمة بين العلم، والعالمية، واقعة حيث لا يفارق أحدهما الآخر؛ فليس القول بأن العلم علة للعالمية؛ أولى من العكس.

قلنا: معرفة كون الصّفة علة للحكم: إنما يستند إلى الحكم الضرورى بكونها موجبة للحكم إيجابا؛ ليصدق معه قول القائل:

وجد كذا؛ فوجب به كذا. كما يقال: وجد العلم؛ فأوجب كون محله عالما.

ولا يقال: ثبتت العالمية، فأوجبت العلم؛ ولا نعنى بالعلة إلا هذا.

وسواء سمّاها الخصم بهذا الاعتبار علة، أم لا

وقد قال القاضى أبو بكر/ إذا وقع التلازم بين معلومين، وأحدهما شيء والآخر ثابت ليس بشيء؛ فنحن نطلق اسم العلّة: على الشيء، والمعلول: على ما ليس بشيء؛ ولا حرج في الاصطلاح اللفظى.

(1) راجع ما سبق في الجزء الأول- القاعدة الثالثة- الباب الثانى- الفصل السابع- الدليل الثالث. ل 39/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت