فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 2175

وعلى هذا: فلا يلزم أن يكون العالم عالما بعلم مع انتفاء مسمى العلم، وكذلك في الجهل.

وأما إن أريد به: أن تقدير كون المعدوم علة محال؛ وذلك هو محل النزاع.

قوله: لأنا إذا قلنا: العالم عالم بعلم معدوم؛ جاز أن نقول: الجاهل «1» : جاهل بجهل «1» معدوم.

لا يخلو: إما أن يريد بقوله: العالم عالم بعلم معدوم: أى أن مسمى العلم معدوم:

أى لا تحقق لمسمى العلم،

أو أن المعدوم هو نفس مسمى العلم.

فإن كان الأول: فالقول بأنّ العالم عالم بعلم معدوم/؛ محال

وإن كان الثانى: فهو مسلم.

غير أنا لا نسلم أنه إذا كان مسمى العلم عدميا وكان العالم عالما به أنه يلزم، أو يجوز أن يكون مسمّى الجهل عدميا: حتى يقال بصحة اجتماع العدمين.

وبتقدير التسليم لذلك: إنما يلزم أن يكون الشخص عالما، وجاهلا بشيء واحد من جهة واحدة؛

أن لو أمكن اجتماع العدمين: وهما المفهوم من العلم، والجهل؛ وهو مع ما بينهما من التقابل؛ غير مسلم؛ ولا سبيل إلى الدلالة عليه.

المسلك الثانى:

أنهم قالوا: لو جاز أن يكون العلم «2» بكون العلم «2» معدوما؛ لخرج عن أن يكون علما؛ وما لا يكون علما؛ يمتنع أن يكون موجبا لكون العالم عالما؛ وإلا لجاز أن توجب القدرة: كون محلها عالما؛ وهو محال؛ وهو أيضا ضعيف؛

إذ لقائل أن يقول: كون العالم عالما، إنما يتحقق بقيام صفة العلم بالمحل، والعلم وصف وجودى.

(1) (جاهل بجهل) ساقط من ب.

(2) (بكون العلم) ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت