الاسترسال بالدعوى؛ لما عرى عن مقابلة ما ذكروه بمثله: وهو أن يقال: ولو جاز أن تكون الذوات في العدم شيئا؛ فهى غير مدركة، ولو جاز أن تكون شيئا؛ ولا يكون مدركا؛ لجاز أن يكون شيئا، ولا يكون معلوما.
الثانى: أنه ينتقض بالمعدوم المستحيل الوجود؛ فإنه معلوم، وليس بشيء، ولا مدرك بالاتفاق.
وعن الشبهة التاسعة:
من وجهين:
الأول: هو أن كون الجوهر جوهرا، والسواد سوادا؛ لا يزيد عندنا على نفس الجوهر والسواد؛ بل هو هو.
فإذا كان الجوهر والسواد، معلولا؛ كانت صفة معلولة، ومعنى كون الجوهر جوهرا، والسواد سوادا صفة واجبة أنه لا تثبت ذاته إلا جوهرا.
وكذلك في السواد وغيره؛
وذلك لا يوجب الاستغناء عن الفاعل.
الثانى: أنه ينتقض بكون الحادث حادثا.
فإنه صفة نفسية واجبة له؛ وهو غير مستغن عن الفاعل.
وعن الشبهة العاشرة:
ما سبق في الفصل الّذي قبل هذا الفصل «1» ، ولله الحمد على نعمه.
(1) راجع ما سبق في الفصل الثالث ل 107/ ب.