فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 2175

ثم هذه الظواهر معارضة بما يدل على أن المعدوم ليس بشيء وهو قوله تعالى وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئًا «1» وقوله تعالى واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «2» فإنه يدل على أن المعدوم ليس بشيء؛ لأنه لو كان شيئا؛ لكان الرب تعالى قادرا عليه.

وشيئية المعدوم عندهم غير مقدورة؛ بل واجبة لازمة لنفس المعدوم وذاته أيضا.

فإن شيئية المعدوم: إما أن تكون حادثة، أو قديمة.

لا جائز أن تكون حادثة: فإنه معدوم قبل حدوث شيئيته، وأحوال المعدوم متشابهة.

فالقول بكونه شيئا في بعض أحواله دون البعض؛ تحكم لا حاصل له.

كيف: وأن ذلك خلاف أصلهم. وإن كانت شيئيته قديمة؛ فالقديم ليس بمقدور؛ على ما تقدم ذكره.

ولا يخفى ما فيه من ترك العمل بالظاهر، وليس العمل بأحد الظاهرين أولى من الآخر.

(1) سورة مريم 19/ 9.

(2) سورة المائدة 5/ جزء من الآيات 17، 19، 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت