ومنها الجدل: حيث يقال إنه حفظ أربعين جدلا «1» .
اما الفلسفة: فتذكر المراجع أنه بدأ دراستها في بغداد، وأتمها بالشّام، وينفرد القفطى بأنه أخذ علوم الأوائل عن النصارى، واليهود؛ فيقول: «و أخذ علم الأوائل عن جماعة من نصارى الكرخ، ويهودها، وتظاهر بذلك؛ فجفاه الفقهاء، وتحاموه، ووقعوا في عقيدته، وخرج من العراق «2» »، ولا يوافقه على ذلك من أصحاب التراجم سوى صاحب مفتاح السعادة «3» الّذي ينقل عنه كل شيء تقريبا وبدون تدبّر أحيانا.
أما علوم اللغة وآدابها، فلم تذكر لنا المراجع شيئا عنها، ولا عن شيوخه فيها، والّذي أرجحه أن الآمدي كان ملما بها كما سيأتى.
وسأذكر فيما يلى أسماء أهم شيوخه، وأبعدهم أثرا في حياته العلمية.
1 -ابن فضلان (517 - 595 ه) (1123 - 1199 م)
يحيى بن على بن الفضل بن هبة الله بن بركة (أبو القاسم، جمال الدين) المعروف بابن فضلان. كان شيخ الشافعية في بغداد.
2 -ابن المنى (501 - 583 ه)
أبو الفتح نصر بن فتيان بن مطر- الفقيه الحنبلى. المعروف بابن المنى.
3 -ابن شاتيل (توفى 581 ه عن تسعين سنة)
أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس البغدادى- مسند بغداد.
وممن تأثر بهم:
أسعد الميهنى: (أبو الفتح أسعد أبى نصر بن أبى الفضل الميهنى) الفقيه الشافعى الملقب (مجد الدين) .
كان مولده سنة 461 ه ووفاته سنة 527 ه.
(1) الوافى بالوفيات للصفدى 21/ 340.
(2) اخبار العلماء للقفطى ص 191.
(3) مفتاح السعادة ومصباح السيادة لطاش كبرى زادة 2/ 180 تحقيق كامل بكرى ط. دار الكتب الحديثة بالقاهرة.