وعلى هذا: يخرج الجواب عن الآية الأخيرة أيضا.
وأما الإجماع: على أن كل مخلوق سينعدم، فغير مسلم؛ بل المسلم الإجماع على أن كل حي ميت، وأن كل مجتمع مفترق.
ثم وإن سلّم دلالة ما قيل على عدم كل موجود مخلوق؛ فهو معارض بما روى عنه- صلّى اللّه عليه وسلم- أنه قال: حكاية عن ربه- تعالى- أنه إذا أراد حشر الخلائق، ونشرهم قال: «أيتها العظام البالية، والجلود المتمزقة تجمعى»
والاجتماع يستدعى سابقة التفرق. والاجتماع،/ والتفرق إنما هو من صفات الموجودات؛ لا من صفات المعدومات
وإذ أتينا على بيان الموجود، وأقسامه، وأحكامه؛ فلنسرع في بيان المعدوم وأحكامه