فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 2175

الأصل الخامس في فناء الجواهر والإعراض «1»

وقد اختلف في ذلك:

فذهبت الفلاسفة:

إلى أنّ أجسام السموات، ونفوسها، والعقول التى هى مبادي لها، والجسم المشترك بين العناصر والنفوس الإنسانية لا يتصور عليها الفناء والعدم.

وأما الأزمنة والحركات الدورية الفلكية: فإن آحاد أشخاصها وإن تصور عليها الفناء والعدم؛ فلا يتصور الفناء والعدم على جملتها: بمعنى أنه ما من زمان وحركة، إلا وبعده زمان وحركة.

وذهب الجاحظ، وابن الراوندى، وجماعة من الكرامية: إلى أن ما وجد من الجواهر لا يتصور عدمه مطلقا. وأن الله- تعالى- لو أراد إعدامه؛ لم يكن ذلك ممكنا له.

والّذي عليه اتفاق أهل الحق من الاسلاميين وغيرهم: القضاء بصحة فناء العالم جواهره، وأعراضه.

ثم اختلفوا في طريق وقوع الفناء، وفى معرفة صحته:

أما طريق الفناء: أما فناء الأعراض، وعدمها: فعند أصحابنا بذواتها؛ لاستحالة بقائها على ما تقدم «2» .

وأما المعتزلة:

فذهب البصريون منهم: إلى أن فناء الأعراض النامية بعدم محالها وهى الجواهر.

وفناء ما ليس باقيا بنفسه.

(1) اهتم الإمام الأشعرى بهذا المبحث في كتابه مقالات الإسلامين الجزء الثانى ص 46 وما بعدها. وذكر بالتفصيل مقالات الإسلاميين واختلافهم في فقرات عدة.

ففى الفقرة 28 - هل تبقى الأعراض؟ تحدث على الآراء فيها بالتفصيل 2/ 46 - 48.

وفى الفقرة 29 - هل تفنى الأعراض؟ ذكر اختلاف العلماء فيها ص 48.

وفى الفقرة 30 - هل للأعراض بقاء؟ ذكر اختلاف العلماء فيها بإيجاز.

وفى الفقرة 31 - قولهم في فناء الأعراض؟ ذكر اختلاف العلماء فيها بإيجاز.

ولمزيد من البحث والدراسة: انظر في هذا المبحث: أصول الدين للبغدادى ص 50 - 52.

وشرح المواقف للجرجانى 5/ 38 - 55.

(2) راجع ما سبق في الفرع الرابع: في تجدد الأعراض، واستحالة بقائها ل 44/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت