فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 2175

فإذا قيل: إن العالم معدوم في الأزل، والأزل زمان [كان حاصله أن الزمان «1» ] معدوم مع وجود الزمان؛ وهو محال.

وأما الشبهة التاسعة «2» :

فمقابلة بمثلها في جانب القدم. وهو أن يقال: فلو كان العالم قديما: فقدمه زائد على ذاته.

لما ذكروه من الوجهين الأولين في الحدوث، وإذا كان زائدا على ذاته: فإما «11» // أن يكون وجودا، أو عدما.

لا جائز أن يكون عدما: لأن نقيض العدم، لا عدم. ولا عدم وصف عدمى؛ لاتصاف الأعدام المتجددة به والعدم وصف وجودى: وهو إما قديم، أو حادث.

لا جائز أن يكون حادثا: وإلا كان ما لا أول له. له أول؛ وذلك محال. وإن كان قديما: بما لزم أن يكون قديما بقدم آخر؛ فهو تسلسل ممتنع.

وكل ما هو عذر في قدمه؛ فهو عذر في حدوثه.

وأما الشبهة العاشرة «3» :

فالمختار من أقسامها: إنما هو القسم الأخير ولا يلزم من كون القديم مماثلا للحادث [من وجه أن يكون مماثلا «4» للحادث] من جهة كونه حادثا؛ بل لا مانع من الاختلاف بينهما في صفة القدم والحدوث، وإن تماثلا بأمر آخر. وهذا كما أن السواد، والبياض مختلفان من وجه دون وجه «5» ؛ لاستحالة اختلافهما من كل وجه وإلا لما اشتركا في العرضية، واللونية، والحدوث، واستحالة تماثلهما من كل وجه، وإلا كان

(1) ساقط من (أ) .

(2) الرد على الشبهة التاسعة من شبه الخصوم الواردة في ل 97/ ب وخلاصتها: «أنه لو كان العالم محدثا؛ فحدوثه وصف زائد على ذاته ويدل عليه أمور ثلاثة ... إلخ» .

(11) // أول 54/ ب من النسخة ب.

(3) الرد على الشبهة العاشرة من شبه القائلين بقدم العالم والواردة في ل 97/ ب وخلاصتها: «لو كان العالم محدثا؛ فحدوثه: إما أن يكون مساويا له من كل وجه، أو مخالفا له من كل وجه ... إلخ» .

(4) ساقط من (أ) .

(5) ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت