فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 2175

وأما الشبهة السابعة «1» :

فمبنية على أن القبلية والبعدية من أسماء الزمان، وليس كذلك؛ بل لا معنى لكون الرب- تعالى- موصوفا بأنه قبل العالم: إلا أنه كان ولا شيء سواه.

ومعنى كون العالم بعد، أنه لم يكن مع الرب، ثم كان وإلا فلو كان الرب- تعالى- قبل العالم بالزمان. فالزمان من العالم، ويلزم أن يكون متقدما على الزمان بالزمان؛ وهو محال.

وأيضا: فإن وجود الرب- تعالى- ليس وجودا زمانيا على ما تقدم «2» فلا يكون قبل بالزمان.

كما أنه لما لم يكن وجوده، وجودا مكانيا؛ لم يكن قبل بالمكان «3» .

وأما الشبهة الثامنة «4» :

فإن أرادوا بقولهم:

إن العالم كان معدوما في الأزل: أنه لم يكن وجوده، وجودا أزليا أى: غير مسبوق/ بالعدم؛ فهو مسلم.

ولا يلزم من ذلك قدم الزمان، وإن أرادوا غيره؛ فهو غير مسلم. كيف: وأن بتقدير حدوث العالم [إذا قيل «5» : بأن العالم] كان معدوما في الأزل لو أريد بالأزل الّذي هو فيه معدوم الزمان؛ فلا يخفى أن الزمان من العالم.

(1) الرد على الشبهة السابعة من شبه الخصوم الواردة في ل 97/ ب وخلاصتها «لو كان العالم حادثا مسبوقا بالعدم، والبارى- تعالى- يكون موصوفا بأنه قبل العالم .... إلخ» .

(2) راجع ما تقدم في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع الرابع- المسألة السادسة: في أن وجود الرب- تعالى- ليس في زمان. ل 155/ أ وما بعدها.

(3) راجع ما تقدم في الجزء الأول ل 150/ أ وما بعدها.

(4) الرد على الشبهة الثامنة من شبه الخصوم الواردة في ل 97/ ب وخلاصتها: «لو كان العالم حادثا- فإما أن يصح قول القائل: كان العالم معدوما في الأزل» أو لا يصح .. إلخ».

(5) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت