فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 2175

وإن كان الثانى: فالمؤثر في وجوده: إما أن يكون فاعلا مختارا، أو موجبا بالذات.

الأول: محال؛ لأن الفاعل المختار: إنما يفعل بالقصد، والقصد إلى إيجاد الشيء، لا يكون، إلا في حال حدوثه «11» // أو عدمه كما سبق تقريره في المسلك الأول «1» ؛ فلا يكون أزليا.

وإن كان موجبا بالذات: فإما أن يكون ممكنا لذاته، أو واجبا لذاته.

فإن كان الأول: فالكلام فيه: كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل ممتنع.

وإن كان الثانى: فإما أن لا يتوقف تأثيره في ذلك القديم على شرط، أو يتوقف.

فإن كان الأول: لزم من وجوب وجوده؛ وجوب وجود معلوله، ويلزم من ذلك، امتناع العدم على ذلك المعلول القديم، ضرورة وجوب وجوده بعلته الواجبة.

/ وإن كان الثانى: فذلك الشرط لا بد أن يكون موجبا بالذات. وواجبا بالذات؛ وإلا عاد المحال المذكور.

وعند ذلك: فيلزم من امتناع التغيير على العلة، وعلى شرط العلة؛ امتناع التغيير على المعلول.

فقد ثبت أن السكون لو كان أزليا؛ لما زال.

وبيان امتناع اللازم:

وذلك لأن كل ساكن يمكن أن يتحرك عن مكانه. وبتقدير حركته يبطل سكونه.

وبيان ذلك: بما سبق من الوجهين، في المسلك الأول «2» . فقد ثبت: أنه لو كان الجسم أزليا؛ لكان في الأزل: إما ساكنا، وإما متحركا، وثبت بطلان كل واحد من اللازمين؛ فلا يكون الجسم أزليا.

(11) // أول ل 49/ أ.

(1) راجع ما سبق ل 86/ أ وما بعدها.

(2) راجع ما سبق ل 86/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت