فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2175

الرابع: هو أن الممكن لا بد، وأن ينتهى في الحاجة، إلى واجب الوجود. فواجب الوجود إن توقف تأثيره، على تجدد أمر لم يكن؛ فالكلام في ذلك المتجدد: كالكلام في الأول، وهو تسلسل.

وإن لم يتوقف: فيلزم من قدمه؛ قدم أثره، وخرج الاحتياج إلى المؤثر، عن أن يكون مشروطا بالحدوث، أو العدم.

الخامس: أنا لو تصورنا محدثا حدث لذاته؛ لخرج عن أن يكون مفتقرا إلى مؤثر؛ لأن ما ثبت للذات؛ لا يكون ثابتا بأمر خارج.

ولو تصورنا قديما نسبة الوجود، والعدم إليه على السوية، قطعنا بافتقاره إلى المرجح؛ فثبت أن احتياج الأثر إلى المؤثر، غير مشروط بالعدم، أو الحدوث.

السادس: هو أن الحادث له وجود حاصل، وعدم سابق. وكونه مسبوقا بذلك العدم، وليس المحتاج إلى المؤثر، هو العدم السابق؛ لما سبق أن الأثر لا يكون عدما، ولا كونه مسبوقا بالعدم، فإن ذلك من الصفات الواجبة للحادث؛ فلا يكون مفتقرا إلى المؤثر؛ فلم يبق إلا الوجود.

وليس المحتاج هو مطلق وجود. وإلا لكان وجود واجب الوجود؛ محتاجا إلى المؤثر فلم يبق إلا أن يكون المحتاج إلى المؤثر الوجود الممكن.

وخرج الحدوث عن أن يكون مشترطا في الاحتياج إلى المؤثر.

السابع: هو أن كون الأربعة زوجا؛ والخمسة فردا، من الصفات اللازمة لها. وهى ممكنة في أنفسها، ضرورة كونها صفة لغيرها وليست معلولة لخارج عن ماهية الأربعة والخمسة[و إلا لأمكن لفرض عدم الزوجية للأربعة، مع فرض وجود الأربعة عند فرض عدم العلة الموجبة للزوجية. وكذلك الفرد للخمسة، وهو محال.

وإذا كانت الزوجية، والفردية معلولة بالأربعة، والخمسة] «1» فلا يخفى. مع ملازمتها لها، إمكان تأثير المؤثر في الأثر مع دوامه، بدوامه.

الثامن: هو أن صفات الرب- تعالى- من علمه، وقدرته قديمة. فإن كانت واجبة، فقد بطل ما ذكرتموه في تقرير الإمكان، من امتناع وجود واجبين.

(1) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت