فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2175

الأول: أن أجزاءه متغيرة عيانا، وواجب الوجود لذاته؛ لا يتغير بحال، فلم يبق إلا أن يكون ممكنا.

الثانى: أنه لو كان واجبا لذاته: فهو لا محالة مركب، ومؤلف.

وعند ذلك: فإما أن يكون كل واحد من مفرداته واجبا، أو كل واحد ممكنا، أو البعض واجبا، والبعض ممكنا.

لا جائز أن يقال بالأول: والإلزام منه التعدد في مسمى واجب الوجود لذاته؛ وهو ممتنع على ما سبق في الوحدانية «1» .

وإن كان الثانى: فما أجزاؤه ممكنة، أولى أن يكون ممكنا.

وإن كان الثالث: فما بعض أجزائه ممكن؛ لا يكون واجبا لذاته كيف وأنه لو كان بعض أجزائه واجبا، والإله- تعالى- واجب؛ للزم منه اجتماع واجبين؛ وهو محال.

الوجه الثانى: في بيان الإمكان: أن وجود العالم يزيد علي ماهيته[و بيان ما تقدم في إثبات واجب الوجود «2» .

وإذا كان وجوده زائد على ماهيته] «3» فإما أن يكون واجبا، أو جائزا.

لا جائز أن يكون واجبا: إذ هو صفة لماهية العالم، والصفة مفتقرة إلى الموصوف؛ وواجب الوجود لا يكون مفتقرا إلى غيره؛ فلم يبق إلا أن يكون ممكنا.

[الثالث: هو أن أجسام «4» العالم مؤلفة مركبة؛ لما سبق بيانه في الأجسام، وكل ما كان مؤلفا، ومركبا؛ فهو مفتقر إلى أجزائه وكل مفتقر إلى غيره؛ لا يكون واجبا لذاته.

فالأجسام ممكنة لذواتها، والأعراض قائمة بالأجسام، ومفتقرة إليها، والمفتقر إلى الممكن؛ أولى أن يكون ممكنا، والعالم غير خارج عن الأجسام، والأعراض؛ فكان ممكنا «5» ].

(1) انظر الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول: النوع الخامس: في وحدانية الله- تعالى ل 166/ أ وما بعدها.

(2) راجع ما تقدم في الجزء الأول- القاعدة الرابعة ل 41/ أ وما بعدها.

(3) ساقط من (أ) .

(4) نقل ابن تيمية في كتابه (درء التعارض 4/ 247) من أول قول الآمدي «أجسام العالم مؤلفة إلى قوله: أولى أن يكون ممكنا» ثم علق عليه وناقشه.

(5) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت