فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 2175

وكان عاريا عن الأعراض المتجددة، المتعاقبة. ثم انقسم وتجزأ، وتركب، وتشكل، ثم قامت به الأعراض.

ومن الدهرية: من زعم أن أصل العالم النور. والظلمة، وهم الثنوية «1» .

وقد استقصينا مذاهبهم، وبينا اختلافهم، واضطراب عقائدهم بما فيه مقنع، وكفاية؛ فلا حاجة لإعادته. ومن الحكماء من توقف في القدم، والحدوث:

كجالينوس «2» ، ومن نصر مذهبه.

وإذ أتينا على ما أردناه من شرح المذاهب؛ فلا بد من البحث عن مطرح نظر الفريقين، والكشف عن معتمد معتقد الطائفتين.

وليكن البداء بتقديم النظر في طرق أهل الحق أولا، وإبطال شبه أهل الضلال، والانفصال عنها ثانيا.

وقد «3» احتج الأصحاب بمسالك:

المسلك الأول «4» : أنهم قالوا: العالم ممكن الوجود بذاته،

وكل ما/ هو ممكن الوجود بذاته؛ فهو محدث؛ فالعالم محدث.

وبيان المقدمة الأولى من ثلاثة أوجه:

الأول:

أنه لا يخلو: إما أن يكون واجبا لذاته، أو ممتنعا لذاته، أو ممكنا لذاته.

لا جائز أن يكون ممتنعا لذاته: وإلا لما وجد؛ وهو موجود

ولا جائز أن يكون واجبا لذاته: لوجهين:

(1) راجع عنهم ما سبق في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- النوع السادس الأصل الثانى- الفرع السادس: في الرد على الثنوية والمجوس ل 225/ أ وما بعدها.

(2) انظر ترجمته فيما مر هامش ل 104/ أ.

(3) نقل ابن تيمية قول الآمدي «و قد احتج الأصحاب بمسالك ... الخ» في كتابه (درء تعارض العقل والنقل 4/ 247) وعلق عليه وناقشه.

(4) وقد نقله ابن تيمية وناقشة وسماه مسلك الإمكان فقال: «الأول: مسلك الإمكان، وأنه ممكن وكل ممكن محدث» [درء التعارض 3/ 448] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت