فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2175

فإن نقيض الحادث؛ لا حادث. ولا حادث؛ وصف عدمى؛ لصحة اتصاف العدم القديم به.

وإذا كان لا حادث عدما: كان الحادث وجودا، وهذه المحالات: إنما لزمت من فرض كون الشيء حادثا؛ فيكون محالا.

قلنا: نحن لا نشك في وجود أمور بعد أن لم تكن: كالحركات والسكنات لأنواع الحيوانات، والجمادات، وما يتكلم به الإنسان من آحاد الحروف، والكلمات، وما ينشئه أرباب الحرف، والصناعات.

وما قيل: فتشكيك على البديهيات؛ فلا يقبل. كيف: وأن مثل هذا لازم في القديم أيضا.

إذ لقائل أن يقول مسمى القديم: إما أن يكون هو نفس مسمى وجوده، أو زائد عليه.

فإن كان الأول فهو محال؛ لما سبق «1» .

وإن كان الثانى: فإما وجود، أو عدم.

فإن كان وجودا: فإما قديم، أو حادث.

لا جائز أن يكون حادثا: وإلا «2» كان المتصف به أولى أن يكون حادثا «2» .

فإن كان قديما: لزم/ التسلسل؛ لما سبق في الحادث.

وإن كان عدما: فهو محال؛ لأن نقيضه، لا قديم. ولا قديم عدم؛ لاتصاف العدم المتجدد به، ويلزم من ذلك أن يكون الموجود الواحد، لا قديما، ولا حادثا؛ وهو محال بالبديهة، وما لزم عنه المحال؛ فلا يكون مقبولا.

وإذا عرف معنى القديم، والحادث؛ فلا يمتنع وصف العالم عندنا بكونه حادثا باعتبار كونه مسبوقا بالعدم، وقديما باعتبار تقادمه، وطول زمانه [يمتنع وصف العالم] «3» من غير مناقضة.

(1) راجع ما سبق في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع الثانى- المسألة الأولى ل 54/ أ وما بعدها.

(2) من أول «و إلا كان .... إلى قوله: حادثا» ساقط من ب.

(3) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت