فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 2175

ومن قدم الحركة؛ قدم الجسم؛ إذ هى من عوارضه؛ وذلك يجر إلى قدم العالم؛ ولم يقولوا به.

والجواب عن الأول: أنا لا نسلم أن الترتيب المشار إليه يستدعى إثبات شيئين معلومين.

ولا يخفى أن العدم السابق معلوم. كما أن الوجود اللاحق معلوم.

وعن الثانى من وجهين:

الأول: منع الحصر في الأقسام الخمسة على ما تقدم «1» .

والثانى: وإن سلمنا الانحصار جدلا.

فما المانع من كونه متقدما بالطبع، وأن يكون الحادث من حيث هو حادث، لا يتم دون سبق العدم.

وإن لم يكن العدم علة له كما في الواحد مع الاثنين، كما سبق تحقيقه «2» .

والقول: بأن الممكن مستحق العدم بذاته غلط من قائله؛ فإن ما هو ممكن الوجود؛ هو بعينه ممكن العدم.

وكما لا يستحق الوجود بذاته، وإلا كان واجبا لذاته؛ وخرج عن أن يكون ممكنا.

فكذلك في طرف العدم، وإلا كان ممتنع الوجود بذاته وخرج عن أن يكون ممكنا.

كيف: وأن ما ذكروه من الإشكال؛ فهو لازم عليهم حيث قالوا: إن الحادث يطلق باعتبارين.

أحدهما: الوجود المسبوق بالعدم.

والثانى: الوجود المفتقر إلى/ غيره، فما ذكروه لازم على التفسير الأول بعينه، وعند اتحاد الإلزام، فالجواب أيضا يكون متحدا.

وقال بعض المتكلمين:

(1) راجع ما مر ل 81/ ب، 82/ أ.

(2) راجع ما مر ل 81 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت