فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2175

الأصل الرابع في حدوث العالم «1»

وقبل الخوض في الحجاج، نفيا وإثباتا.

لا بد من تحقيق معنى العالم، والقديم، والحادث؛ ليكون التوارد بالنفى والإثبات، على محز واحد، ولأن قول القائل: العالم قديم، أو محدث، قضية تصديقية يتوقف الحكم بها على تصور مفرداتها.

ومفرداتها غير خارجة عن العالم، والقديم، والحادث، فوجب أن تكون متصورة أولا.

أما العالم: فإنه وإن أطلق على جملة من المخلوقات كما يقال: العالم العلوى، والعالم السفلى، وعالم الحيوانات، وعالم الجمادات ونحوه.

ففى مصطلح المتكلمين: إنما يراد به كل موجود غير الله- تعالى- لا كل واحد واحد، بل الكل جملة.

وعلى هذا: فالمعدومات، والأحوال، والصفات الوجودية للرب- تعالى- غير داخلة فيه.

أما المعدومات «2» ، والأحوال «3» : فلكونها غير موجودة.

وأما الصفات الوجودية للرب- تعالى- فلأنها ليست غير الله- تعالى- على ما تقدم «4» .

(1) لمزيد من البحث والدراسة: انظر التمهيد للإمام الباقلانى ص 44 والشامل في أصول الدين لإمام الحرمين ص 105 وما بعدها، ونهاية الأقدام للشهرستانى ص 5 وما بعدها، وأصول الدين للبغدادى الأصل الثانى: في بيان حدوث العالم ص 33 وما بعدها ومن كتب المعتزلة: شرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار ص 113 وما بعدها.

(2) عن المعدومات: انظر ما سيأتى في الباب الثانى: في المعدوم وأحكامه ل 106/ ب وما بعدها.

(3) وعن الأحوال: انظر ما سيأتى في الباب الثالث- الأصل الأول: في الأحوال 114/ أ وما بعدها.

(4) وأما الصفات الوجودية للرب- تعالى- فانظر ما سبق في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع الثانى ل 53/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت