فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2175

الأول: أن كون السواد سوادا، وكون البياض بياضا. صفة حالية «1» عند هذا القائل وكونه أخص وصف لو كان صفة زائدة عليه؛ لكان حالا. ويلزم منه قيام الحال بالحال؛ وهو محال.

الثانى: أنه لو كان صفة زائدة، على كون السواد سواد، والبياض بياضا: فإما أن يكون أخص وصف له، أو أعم.

لا جائز أن يكون أعم؛ إذ الأعم لا يوجب كون ما اتصف به أخص، وإن كان أخص؛ فكونه أخص أيضا. صفة زائدة عليه، والكلام في هذه الصفة الزائدة» كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل ممتنع.

وإن كان الثانى: وهو أن لا يكون صفة زائدة على كون السواد سوادا، وكون البياض بياضا؛ فقد لزم المحذور؛ وهو تعليل الحكم الواحد بالعلل المختلفة «2» .

الوجه الثالث:

هو أن الاشتراك في أخص وصف النفس: إما أن يوجب الاشتراك في الأعم، أو لا يوجب.

فإن كان الأول: فالكلام عليه من وجهين.

الأول: أنه يلزم منه أن لا يقع الاشتراك في الوصف الأعم بين المختلفات؛ لأنه لو وقع الاشتراك بين المختلفات في الأعم، فإما أن يكون لموجب، أو لا للموجب.

فإن كان الأول: فلا بد وأن يكون غيرها أوجه من الاشتراك في الوصف الأخص، وفيه تعليل الحكم الواحد بالعلل المختلفة؛ وهو محال كما سبق «3» .

وإن كان الثانى: فهو أيضا محال؛ لما تقدم في الصفات العامة «4» .

(1) عرف الآمدي الصفة الحالية فقال: «و أما الصفة الحالية، ويعبر عنها بالصفة المعللة: فما كانت في الحكم بها على الذات تفتقر إلى قيام صفة أخرى بالذات، ككون العالم عالما والقادر قادرا» .

[المبين في شرح معانى ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدى ص 120] .

(2) انظر ما سيأتى في الباب الثالث- الأصل الثانى- الفصل لسابع ل 125/ أ وما بعدها.

(3) المصدر السابق.

(4) راجع ما تقدم في الفصل الأول ل 65/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت