فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 2175

ويكون ذلك مستثنى من الأعراض التى [لا يتعدى حكمها محلها كما استثنيتم الأكوان من الأعراض التى] «1» لا يشترط فيها الحياة وحيث قلتم: بكونها موجبة للأحوال؛ دون غيرها من الأعراض التى لا يشترط فيها الحياة.

وأيضا: فإنه كما امتنع قيام سواد واحد بمحلين.

وجاز ذلك في التأليف الواحد؛ فلا يمتنع اشتراط الرّطوبة، أو اليبوسة في التأليف وإن لم يشترط ذلك في غيره من الأعراض التى لا يتعدى حكمها محلها.

وأما حجة القائلين بالاشتراط، وإن كانت لازمة على أصول المعتزلة.

غير أن لقائل أن يقول! ما المانع من أن يكون سبب صعوبة التفكيك لا «1» من الرطوبة «2» واليبوسة؛ بل لعدم خلق الله تعالى القدرة على ذلك في بعض الأجسام؛ بحكم جرى العادة، أو بأن يخلق الله- تعالى- في أجزاء الأجسام أكوانا تخصّصها؛ لجهاتها أكثر ممّا يحاوله العبد بقدرته؛ فلا يوجد فعل العبد لذلك أبدا، ولهذا فإنه لو تجاذب رجلان بينهما حبلا؛ وكان أحدهما أشد من الآخر، وانجذب الحبل من جهته، وصار غالبا لاعتمادات الأضعف مع أنهّا لو انفردت؛ لاستقلت بجذب الحبل، أو أن التفاوت في ذلك بسبب اختلاف أجناس التأليفات كما قاله الجبائى.

الاختلاف السابع «3» :

ذهب الجبائى: إلى أن التأليفات مختلفة باختلاف أشكال المؤتلف بها وباختلاف جهاته.

وقال أبو هاشم. التأليفات كلها متجانسة.

احتج الجبائى: بأن النّاظر يدرك التفرقة بين أشكال الأجسام واختلافها؛ ضرورة كما يدرك اختلاف الألوان، والطعوم، والأراييح

(1) ساقط من أ.

(2) (لا من الرطوبة) ساقط من ب.

(3) قارن بما ورد في الشامل للجوينى ص 484. وانظر المواقف للإيجي ص 167. وشرح المواقف للجرجانى 6/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت