فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2175

فإن لم يكن معلوما: امتنع القول بأن النظر مفيد للعلم بالمنظور فيه «1»

وإن كان معلوما: فالعلم بإفادة النّظر للعلم بالمنظور فيه/ وإن كان معلوما- فالعلم بإفادة النظر للعلم بالمنظور فيه- علم بإضافة بين النّظر، والعلم بالمنظور فيه. والعلم بالإضافة يتوقف على العلم بالمضافين، وأحد المضافين العلم بالمنظور فيه؛ وفيه توقّف العلم بالمنظور فيه على العلم بإفادة النّظر له، وتوقف العلم بإفادة النّظر له على العلم به؛ وهو دور ممتنع.

الشبهة الثانية عشرة: أنّ العلم بالمنظور فيه: إما أن يتوقّف على العلم بدلالة الدليل عليه، أو لا يتوقف.

فإن كان الأول: فدلالة الدليل على العلم بالمنظور فيه، علم بأمر إضافي بين الدليل، والعلم بالمدلول. والإضافة متوقفة على المضاف إليه؛ فإذا توقف العلم بالمضاف إليه على العلم بالإضافة؛ كان دورا. ولأنّ العلم بدلالة الدليل: إما أن يبقى مع العلم بالمدلول، أو لا يبقى.

فإن بقى: فاجتماع علمين مختلفين محال، كما تقدم في قاعدة العلم «2» .

وإن لم يبق: فالعلم بالمدلول- مع عدم العلم بدلالة الدليل عليه- ممتنع؛ لعدم تمييز ذلك الدليل، عما ليس بدليل.

ولهذا المعنى يمتنع القسم الثانى وهو: أن لا يتوقف العلم بالمدلول، على العلم بدلالة الدليل عليه.

الشبهة الثالثة عشرة: أن النظر الصحيح: إما أن يكون شرطا في حصول العلم بالمنظور فيه، أو لا يكون شرطا.

فإن كان شرطا: فالشرط لا بد وأن يكون متحققا مع المشروط؛ لاستحالة وجود المشروط دون شرطه؛ وهو محال؛ لما حققتموه من مضادة النظر للعلم بالمنظور فيه «3» .

(1) من أول (إما أن يكون معلوما ... ) ساقط من ب.

(2) راجع ما سبق ل 8/ أ وما بعدها.

(3) انظر ل 15/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت