ولا يخفى أنّ العقل بهذا الاعتبار موجود، وأنه لا بدّ للنّظر منه؛ قطعا للتسلسل الممتنع.
وأما اشتراط انتفاء أضداد النّظر: فلأنّ وجود كلّ واحد من الضدين، متوقف على انتفاء الضّد الآخر؛ لاستحالة الجمع بينهما.
وأضداد النظر: العلم بالمنظور فيه، واعتقاده على خلاف «1» ما هو عليه، والنّوم، والغفلة، والموت، على ما سبق تحقيقه في قاعدة العلم «2» .
وأما الشروط الخاصة بالنّظر الصّحيح:
فأن يكون النّظر في الدليل دون الشبهة، وفي الوجه الّذي منه يدل الدليل دون غيره.
وإن اختلّ شيء من ذلك؛ فالنّظر يكون فاسدا.
(1) ساقط من ب.
(2) انظر ل 15/ أ.