المحيط بالدائرة، أو في السطح المحيط بالكرة إلا وهو صالح أن يجعل بداية ونهاية، على حسب اعتبار المعتبر، وفرض الفارض. وقبل فرض الفارض هو بالقوة لا بالفعل.
وأما الثانى: فكما يقال لا نهاية على كل ما فرض الوقوف عند حدّ منه بفرض، أو حسّ كان بعده شيء خارج عنه هو منه، والمبحوث عنه هاهنا إنما هو النهاية «1» ، ولا نهاية بهذا الاعتبار الأخير.
وإذ تلخص محل «11» // النزاع؛ فقد أختلف الناس في تناهى أبعاد الأجسام [و الّذي عليه اتفاق أهل الشرائع، وأكثر العقلاء القول بتناهى أبعاد الأجسام] «2» خلافا لبعض الأوائل «3» .
وقد اعتمد أهل الحق على مسالك.
المسلك الأول:
أنهم قالوا: لو فرض بعد لا نهاية له: إما من جميع جهاته، أو من بعضها. فلنا أن نفرض حدا: كنقطة من خط؛ ولنفرض خروج بعدين منه ذاهبين إلى غير النهاية.
وعند ذلك فلنا أن نقطع بالتوهم من أحد البعدين المفروضين جزء من جهة الحد المفروض ثم، ولنطبق بين الطرفين المتناهيين، وهما طرفا البعد الناقص والبعد الزائد.
وعند ذلك: فإما أن يذهب إلى غير النهاية، أو يقصر[الناقص عن الزائد في الطرف الغير متناهى.
فإن كان الأول: لزم أن يكون «4» ]الناقص مساويا للزائد؛ وهو محال.
وإن كان الثانى: فقد تناهى، ويلزم أن تكون له طرف، ويلزم منه تناهى البعد الأطول؛ إذ هو زائد عليه بقدر متناه. وكل شيء زاد على المتناهى بمقدار «5» متناه، فهو متناهى.
(1) وقد عرف الآمدي النهاية فقال: «و أما النهاية: فعبارة عما لو فرض الفارض الوقوف عنده؛ لم يجد بعده شيئا آخر من ذى الطرف: كالنقطة للخط والخط للسطح، والآن للزمان. فإن وجد ذلك؛ فلا يخفى أنه معنى لا نهاية» [المبين في شرح معانى ألفاظ الحكماء والمتكلمين ص 98] .
(11) // أول ل 14/ أ من النسخة ب.
(2) ساقط من أ.
(3) المقصود بهم الفلاسفة الهنود قال صاحب المواقف: «المقصد السابع: الأبعاد متناهية سواء كانت في ملاء أو خلاء إن جاز خلافا للهند لوجوه:» [المواقف للإيجي ص 253] .
(4) ساقط من أ.
(5) (بمقدار) ساقط من ب.