فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 2175

لا جائز أن تكون المادة هى علة للصورة؛ إذ هى المستعدة لقبول الصورة؛ والقابل غير الفاعل «1» .

وأيضا: فإنها لو كانت علة لوجود الصورة: فإما أن تكون علة لها حالة كونها موجودة بالقوة، أو بالفعل.

الأول: محال، وإلّا كان العدم علة للوجود؛ وهو ممتنع.

وإن كان الثانى: فهو دور ممتنع؛ لأنها على ما تقدم لا وجود لها بالفعل دون الصورة.

وأيضا فإن المادة غير مختلفة [و الصورة مختلفة «2» ] والعلة القريبة من المختلف؛ لا بدّ وأن تكون مختلفة؛ فلم يبق إلّا أن تكون الصورة هى علة للمادة.

قالوا: وإذا تحقق معنى الجسم، وما منه تركبه؛ فهو منقسم إلى ذى نفس، وإلى ما ليس له نفس.

وما ليس له نفس: كالجمادات من العناصر، والمعدنيات، ونحوه.

وأما ذو النفس: فمنقسم إلى نام، وغير نام.

وغير النامى: كالأفلاك.

والنامى: فإما حساس، أو غير حساس.

وغير الحساس: كالنبات.

والحساس: فهو الحيوان. والحيوان منقسم إلى ناطق كالإنسان.

وإلى غير ناطق: كالفرس، والحمار، ونحوه.

وما تحت كل واحد من هذه الأنواع:

فإما كليات: هى أصناف: كالشّاب، والشيخ.

(1) الفاعل: ما أسند إليه الفعل، أو ما يشبهه على وجهة قيامه به: أى على جهة قيام الفعل بالفاعل؛ ليخرج عنه مفعول ما لم يسم فاعله.

والفاعل المختار هو الّذي يصح أن يصدر عنه الفعل مع قصد وإرادة.

[التعريفات للجرجانى ص 187] .

(2) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت