فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 2175

الأوّل: أنه لو كان متحيزا: لاختص بجهة وحيز، واستدعى قيام كون به يوجب تخصيصه بذلك الحيز دون غيره؛ والكون عرض؛ وقيام العرض بالعرض ممتنع كما يأتى «1» .

الثانى: أنه إذا كان متحيزا؛ فهو جوهر، وليس بعرض؛ فإنه لا معنى للجوهر غير المتحيز. وإن سمى عرضا؛ فهو نزاع في التسمية.

وإن كان غير متحيز: فليس وجود غيره من الأعراض مع مساواتها له في عدم التحيز في حيثه أولى من وجوده في حيثها.

وإن كان الثانى: وهو أن كل واحد منها بحيث نفسه- فالقول باجتماعها ممتنع؛ لأن كل واحد منفرد بنفسه؛ وهو غير متحيز.

وما هذا شأنه فلا يتصور فيه الاجتماع؛ فإن الاجتماع: إنما يكون بين متحيزين ليس بينهما تقدير حيز آخر؛ وهو ضعيف أيضا؛ إذ لقائل أن يقول:

قولكم: إما أن يوجد بحيث عرض واحد، أو أن كل واحد منهما موجود بحيث نفسه: إمّا أن يراد به أنها توجد في حيز عرض واحد، أو أنها تكون قائمة به، أو معنى آخر.

فإن كان الأول: فهو محال؛ إذ الأعراض غير متحيزة «2» .

وإن كان الثانى: فهو أيضا محال؛ إذ العرض لا يقوم بالعرض عندكم وعلى ما يأتى «3» «11» //

وإن كان الثّالث: فلا بد من تصويره وإقامة الدّليل على إبطاله. وإن سلم صحة القسمة: فما المانع أن تكون موجودة في حيث العرض الواحد منها.

قولكم: ليس ذلك أولى من العكس. إنّما يلزم ذلك مع التماثل؛ وهو غير مسلم.

وإن سلم امتناع ذلك، فما المانع أن يكون كل واحد بحيث نفسه.

(1) انظر ما سيأتى في الأصل الثانى- الفرع الثالث: في استحالة قيام العرض بالعرض ل 42/ ب وما بعدها.

(2) انظر ما سيأتى في الأصل الثانى- الفرع الثانى: في استحالة قيام العرض بنفسه ل 41/ ب وما بعدها.

(3) انظر ما سيأتى في الأصل الثانى: في الأعراض وأحكامها- الفرع الثالث: في استحالة قيام العرض بالعرض.

ل 42/ ب وما بعدها.

(11) // أول ل 5/ ب من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت