وأما إن أوجب تعقله تعقل أمر خارج، فذلك الخارج: إما أن ينعكس عليه في الفهم، والوجود، أو لا ينعكس.
فإن انعكس؛ فهو جنس المضاف: كالأبوة، والنبوّة، ونحو ذلك.
وإن لم/ ينعكس عليه: فهو إما جوهر، أو عرض.
لا جائز أن يكون جوهرا؛ إذ الجوهر من حيث هو جوهر، ليس بمضاف ولا منسوب.
وما وقع منه مضافا؛ فليس إلا بعارض فيه كذات الأب.
وإن كان [عرضا] «1» فهو إما من قبيل المنسوبات أو ليس.
لا جائز أن يكون من قبيل المنسوبات، وإلا لتسلسل.
وإن كان ليس من قبيل المنسوبات؛ فليس غير الكم، والكيف والوضع.
فإن كان مضافا الى الكم. فهو إما قار، أو غير قار.
فإن كان قارا: فإما أن ينتقل بالانتقال، أو ليس.
فإن انتقل بالانتقال؛ فهو جنس الملك: وهو عبارة عن حالة توجد للجسم بسبب نسبته إلى ماله، أو لبعضه تنتقل بانتقاله كالتقمص والتختم ونحوه.
وإن لم ينتقل بالانتقال فهو جنس الأين: وهو عبارة عن حالة تحصل للجسم بسبب نسبته إلى مكانه.
وإن كان غير قارّ: فهو جنس متى: وهو عبارة عن حالة تحصل للجسم بسبب نسبته إلى زمانه.
وأما ما أضيف منه إلى الكيف:
فإما أن يضاف إليه على أنه منه، أو فيه.
فإن كان الأول: فهو جنس أن يفعل: كالتسويد، أو التبييض.
وإن كان الثانى: فهو جنس أن ينفعل كالتسود، والتّبيّض.
فهذه هى جملة الأجناس العالية للموجودات الممكنة وهى عشرة: الجوهر، والكم، والكيف، والإضافة، والأين، ومتى، والملك، والوضع، وأن يفعل، وأن ينفعل.
(1) ساقط من (أ) .