ثم أختلف هؤلاء في جهة اشتقاقه:
فمنهم من قال: إنه «1» مأخوذ من التأله؛ وهو التعبد.
ومنهم من قال: إنه «2» مأخوذ من الوله؛ وهو الحب «3» .
وقيل معنى الإله: هو القادر على الخلق؛ فيرجع حاصله إلى صفة القدرة.
وقيل: هو الّذي لا يكون إلا ما يريد.
وقيل: هو الغالب الّذي لا يغلب.
وقيل: هو الّذي لا يصح التكليف إلا منه.
وحاصل هذه الوجوه يرجع إلى صفة فعلية، وسلبية.
2 -3 - الرّحمن. الرّحيم
معناهما مريد الإنعام على الخلق؛ فيرجع حاصلهما إلى صفة الإرادة؛ وهما بمنزلة الندمان، والنديم.
والرحمن: من الأسامى المختصة بالله- تعالى- دون غيره؛ بخلاف الرحيم.
وقال ابن عباس: الرّحمن لخلقه جميعا، والرّحيم للمؤمنين خاصة.
وقيل: الرّحيم لأهل الدنيا. والرّحمن لأهل الآخرة.
وقيل: الرّحمن يرحم خلقه. والرّحيم هو العطوف بالرزق على عباده.
4 -الملك
قيل معناه: أنه يعز من يشاء، ويذل من يشاء، ويستحيل عليه الإذلال؛ وحاصله راجع «4» إلى صفة فعلية؛ وسلبية.
وقيل: هو الملك السالب؛ فيرجع حاصله إلى صفة فعلية.
(1) فى ب (هو) .
(2) فى ب (هو) .
(3) فى ب (الحيرة) .
(4) فى ب (يرجع) .