فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 682

المطلب الخامس

تَفضُّلُ الله بإنزال القرآن

من مظاهر عظمة القرآن الكريم أن الله تعالى أثنى على نفسه الشريفة لتفضله بإنزاله، وعلم عباده أيضًا كيف يثنون عليه تعالى من أجل إنزال الكتاب.

فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} ] الكهف: 1 [.

من أسباب هذا الثناء:

أما لماذا تفضل - عز وجل -، ولماذا وجب الحمد؟ فهو ما يوضحه الشنقيطي [1] رحمه الله قوله: «علم الله جل وعلا عباده في أول هذه السورة الكريمة أن يحمدوه على أعظم نعمة أنعمها عليهم؛ وهي إنزاله على نبينا - صلى الله عليه وسلم - هذا القرآن العظيم، الذي لا اعوجاج فيه؛ بل هو في كمال الاستقامة. أخرجهم به من الظلمات إلى النور. وبين لهم فيه العقائد، والحلال والحرام، وأسباب دخول الجنة والنار، وحذرهم فيه من كل ما يضرهم، وحضهم فيه على كل ما ينفعهم؛ فهو النعمة العظمى على الخلق؛

(1) هو العلامة محمد الأمين بن محمد المختار الجنكي الشنقيطي، ولد سنة (1305 هـ) في شنقيط بمورتانيا، وترجع نسبة إلى قبيلة حمير باليمن كان مدرسًا بالمسجد النبوي في المدينة النبوية ودرس في الرياض، وعين في هيئة كبار العلماء بها، ومة مؤلفاته: «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن» و «مذكرة أصول الفقه» و «دفع إبهام الاضطراب عن أي الكتاب» . توفي سنة (1393 هـ) .

«انظر ترجمته في: مقدمة أضواء البيان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت