فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 682

فالمتمسكون بالقرآن العظيم موصولون بالله تعالى؛ لأن طرف القرآن بيد الله تعالى وطرفه الآخر بأيديهم، وبقدر تمسكهم بالقرآن العظيم تكون نجاتهم وعدم هلاكهم في الآخرة، واستقامتهم وعدم ضلالهم في الدنيا، والعكس بالعكس.

فالمقصود الأعظم من التَّمسك بالقرآن هو العمل به، واتِّباع كلِّ ما أمر به والانتهاء عما نهى عنه، وإحلال حلاله، وتحريم حرامه.

ومن هنا العمل بالقرآن العظيم هو الأصل والهدف وهو الغاية من تنزيله.

المطلب الثالث

القرآن حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض

1 -عن زيد بن الأرقم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا وإني تارك فيكم ثقليين: أحدهما كتاب الله عز وجل، هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة» [1] .

* وسبب تسمية الكتاب والسنة ثقلين:

* لعظمهما، وكبر شأنهما.

* وقيل: لثقل العمل بهما [2] .

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، (4/ 1874) ، (ح 2408) .

(2) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي، (15/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت