فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 682

فلا أحد يقدر على إحصاء الأفضال العظمى، والمنن الكبرى التي امتن الله بها على خلقه، بإنزال هذا الكتاب الذي امتاز على سائر ما أنزل الله عز وجل من الكلام أو ما أوحى به.

فما بالك إذا قيس بسائر الكلام من كلام المخلوقين مما ليس بوحي؟! [1] .

المطلب الثاني

المتمسك بالقرآن لن يضل ولن يهلك أبدًا

عن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أبشروا، فإن هذا القرآن طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تهلكوا، ولن تضلوا بعده أبدًا» [2] .

فهذه بُشرى عظيمة من البشير النذير - صلى الله عليه وسلم - لمن تمسك بالقرآن العظيم تلاوةً وتدبرًا وعملًا واستشفاءً وتحاكمًا إليه، يبشر فيها - صلى الله عليه وسلم - بالنجاة في الآخرة، وعدم الهلاك مع من هلك، بسبب كفره الأكبر لتركه الإيمان بالقرآن، أو كفره الأصغر لتركه العمل بالقرآن مع إيمانه به.

ويببشر فيها كذلك بالاستقامة والثبات على دين الله في الدنيا، وعدم الضلال مع من ضلَّ، بسبب عدم الإيمان بالقرآن، أو ترك العمل به.

(1) انظر: أنوار القرآن، (ص 50 - 52) .

(2) رواه ابن حبان في صحيحه، (1/ 329) (ح 122) . والطبراني في الكبير، (2/ 126) ، (ح 1539) عن جبير، و (22/ 188) ، (ح 491) عن أبي شريح الخزاعي. وصححه الألباني في صحيح الجامع: (1/ 69) ، (ح 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت