وصف الله تعالى القرآن بأنه «مجيد» في موضعين من كتابه الكريم، وهما:
1 -قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} [البروج:21 - 22 [.
والمعنى: إن «هذا القرآن الذي كذَّبوا به شريف الرتبة في نظمه وأسلوبه حتى بلغ حد الإعجاز، متناهٍ في الشرف والكرم والبركة، وليس هو كما يقولون: إنه شعر وكهانة وسحر. وإنما هو كلام الله المصون عن التغيير والتحريف، المكتوب في اللوح المحفوظ» [1] .
وجماع أقوال المفسرين في وصف القرآن بأنه {مَّجِيدٌ} ما يلي:
أ- هو كتاب شريف، أشرف من كل كتاب، عالي الطَّبقة فيما بين الكتب الإلهية في النظم والمعنى [2] .
ب- وسيع المعاني عظيمها، كثير الوجوه، كثير البركات، جزيل المبرَّات واسع الأوصاف وعظيمها [3] .
جـ- مُتناه في الشَّرف والكرم والبركة، لكونه بيانًا لما شرعه الله لعباده من أحكام الدين والدنيا، وليس هو كما يقولون إنه شعر وكهانة وسحر [4] .
(1) التفسير المنير، (15/ 545) .
(2) انظر: تفسير أبي السعود (9/ 139) ، تفسير السمرقندي (3/ 545) ، تفسير القاسمي (6/ 316) .
(3) انظر: تفسير ابن كثير (4/ 497) ، تفسير السعدي (5/ 79، 398) .
(4) انظر: تفسير البغوي (4/ 472) ، فتح القدير (5/ 414) .