المطلب الخامس
العظيم
جاءت لفظة «العظيم» في اللُّغة بمعانٍ عدَّة نأخذ منها ما يدل على المقصود:
فقد عرَّفها ابن فارس بقوله: [1] «العين والظاء والميم أصلٌ واحدٌ صحيح يدلُّ على كبر وقُوَّةٍ ... ومن الباب العَظمُ، معروف، وهو سُمِّي بذلك لِقُوَّته وشدَّته» .
وعظُم، كصغُر، عظمًا وعَظَامَة، فهو عَظيمٌ وعُظامٌ، وعَظَّمَه تَعظِيمًا وأَعظَمَه: فخَّمَه، وكَبَّره [2] .
والعَظَمة: التَّعظم والنَّخوة والزَّهوُ. والعَظَمَةُ والعَظَمُوت: الكِبْرُ.
والعظَمُ: خلافُ الصِّغَر. وأعظَمَه واستَعظَمَه: رآه عَظيمًا.
والتعظيم: التَّبجيلُ. وعظماتُ القَومِ: سادتُهم وذَوُو شَرَفهم [3] .
«وأعظمته، بالألف، وعَظَّمتُهُ تَعظيمًا، مثلُ وقَّرتُهُ تَوقيرًا وفَخَّمتُهُ» [4] .
لقد نوَّه الله تبارك وتعالى بعظمة القرآن فقال: وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ
(1) معجم مقاييس اللغة، (2/ 285) ، مادة «عظم» .
(2) انظر: القاموس المحيط، (ص 1470) ، مادة: «العظم» .
(3) انظر: لسان العرب، (12/ 409، 410) ، مادة: «عظم» .
(4) المصباح المنير، للفيومي (ص 216) ، مادة: «عظم» .