فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 682

والقرآن {حَكِيمٌ} كذلك فيما يشتمل عليه من الأوامر، والنواهي، والأخبار، فليس فيه حكم مخالف للحكمة، والعدل والميزان [1] .

ومن ثناء الله تعالى على القرآن أن وصفه في ثلاث سور بأنه «كتاب مبارك» [2] .

وبركة هذا الكتاب تمتد إلى يوم القيامة فعطاؤه نامٍ لا ينفد .. يواكب الحياة بهذا العطاء، ثم يأتي شفيعًا لأصحابه.

المطلب الثاني

عظمةُ منزِّله سبحانه وتعالى

العظيم: ذو العظمة والجلال في مُلكه وسلطانه - عز وجل -، كذلك تعرفه العرب في خُطبها ومحاوراتها، يقول قائلهم: من عظيمُ بني فُلان اليوم؟ أي: من له العظمة والرِّئاسة منهم؟ فيقال: فلانٌ عظيمهم، ويقولون: هؤلاء عظماءُ القوم أي: رؤساؤُهم، وذوو الجلالة والرئاسة منهم [3] [4] .

(1) انظر: تفسير السعدي، (4/ 437) .

(2) تأمَّل نماذج لذلك في أرقام السور التالية: (الأنعام: 92، 155) ، (الأنبياء: 29) .

(3) هناك فرق بين عظمة الخالق والمخلوق: فالمخلوق قد يكون عظيمًا في حال دون حال، وفي زمان دون زمان، فقد يكون عظيمًا في شبابه ولا يكون كذلك عند شيبه، وقد يكون ملكًا أو غنيًا معظَّمًا في قومه، فيذهب ملكه وغناه أو يفارق قومه وتذهب عظمته معها، لكن الله سبحانه هو العظيم أبدًا.

(4) انظر: تفسير أسماء الله الحسنى، لإبراهيم بن السَّري الزجاج (ص 46) ، تفسير القرطبي، (16/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت