فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 682

{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] .

وجملة القول: إنه ما وجد دين، ولا شرع، ولا قانون في أمة من الأمم، أعطى النساء ما أعطاهن القرآن العظيم من الحقوق والعناية والكرامة. أفليس هذا كله من دلائل عظمته وعلو شأنه ورفعته؟

المطلب السادس

إسعاد المكلف في الدارين

لا شك أن اتباع القرآن العظيم يقود الإنسان إلى الهداية في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} [البقرة: 120] . وإن كتابًا هذا شأنه هو وحده المتكفل بإسعاد الإنسان.

والمؤمنون في كل ركعة من ركعات صلاتهم- فرضًا كانت أو نفلًا- يسألون ربهم تعالى الهداية إلى الصراط المستقيم، كما حكى الله تعالى دعاءهم: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] .

«فسؤال الهداية متضمن لحصول كل خير، والسلامة من كل شر.

ولا تكون الطريق صراطًا حتى تتضمن خمسة أمور: الاستقامة، والإيصال إلى المقصود، والقرب، وسعته للمارين عليه، وتعينه طريقًا للمقصود، ولا يخفى تضمن الصراط المستقيم لهذه الأمور الخمسة.

فوصفه بالاستقامة يتضمن قربه، لأن الخط المستقيم هو أقرب خط فاصل بين نقطتين. وكلما تعوج طال وبعد. واستقامته تتضمن إيصاله إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت