فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 682

لعلو شأن القرآن وقوة تأثير ما فيه من المواعظ [1] .

المطلب السابع

انقياد الجمادات لعظمة القرآن

يقول الله تعالى مبينًا ومنبهًا على عظمة القرآن وتأثيره: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} ] الرعد: 31 [.

فهذا شرط جوابه محذوف، والمراد منه: تعظيم شأن القرآن العظيم.

«كما تقول لغلامك لو أني قمت إليك، وتترك الجواب؛ والمعنى: ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال عن مقارها وزعزعت عن مضاجعها، أو قطعت به الأرض حتى تتصدع وتتزايل قطعًا، أو كلم به الموتى فتسمع وتجيب، لكان هذا القرآن لكونه غاية في التذكير ونهاية في الإنذار والتخويف» [2] .

وفي بيان المقصود هنا يقول أبو السعود [3] رحمه الله: «والمقصود: بيان

(1) انظر: تفسير أبي السعود، (8/ 233) . زاد المسير، لابن الجوزي (8/ 224) .

(2) الكشاف، للزمخشري (2/ 498) .

(3) هو محمد بن محمد بن مصطفى العمادي، ولد في قرية قرب القسطنطينية سنة (893 هـ) . طلب العلم على جلة من العلماء منهم والده واشتهر في تركيا ودرس في مدارسها، وولي القضاء ببروسة وغيرها ثم تولى منصب الإفتاء نحو ثلاثين سنة، وله عدة مصنفات أشهرها: تفسيره المسمى» إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم»، توفى بالقسطنطينية سنة (982 هـ) . انظر: وفيات الأعيان، (2/ 438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت