المطلب الثامن
الشِّفاء
جاءت لفظة «الشفاء» في اللُّغة بمعانٍ متعددة ومتنوعة نذكر منها ما له صلة بموضوعنا:
فقد عرفها ابن فارس بقوله: [1] «الشين والفاء والحرف المعتل يدلُ على الإشراف على الشيء. يقال أشفي على الشيء إذا أشرف عليه، وسُمِّي الشِّفاء شفاء لغَلَبَته للمرض وإشفائه عليه» .
والشِّفاءُ: دواء معروفٌ، وهو ما يُبرئُ من السَّقَم، والجمعُ أشفيَةٌ، وأَشاف جمع الجمع. واستشفى فلان: طلب الشفاء. وأشفيت فلانًا إذا وهبت له شفاءً من الدواء.
وشفاه وأشفاه: طلب له الشفاء [2] .
لقد سمَّى الله - عز وجل - القرآنَ العظيم شفاءً في ثلاثة مواضع من كتابه، وهي:
1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} ] يونس: 57 [,.
«أي: دواء للقلوب من أمراضها التي هي أشدُّ من أمراض الأبدان
(1) معجم مقاييس اللغة، (1/ 619) ، مادة: «شفى» .
(2) انظر: لسان العرب، (14/ 436) ، مادة: «شفى» .