فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 682

المطلب الرابع

شفاعة القرآن لأصحابه يوم القيامة

هذا القرآن العظيم الذي صحبه المسلم في الدنيا تلاوةً وتدبرًا وتأثرًا وعملًا فقام به الليالي وأنفق فيه زهرة عمره وجعله شغله الشاغل وهمه الدائب، واتخذ منه الصاحب والمأنس والملجأ، لا يتخلى عمن صحبه في الدنيا فيشفع له عند ربه تعالى.

1 -القرآن والصيام يشفعان: عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقوم الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان» [1] .

2 -بل القرآن ينهض وحده شفيعًا: عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» [2] .

فالله تبارك وتعالى بفضله وكرمه يأذن للقرآن أن يشفع يوم القيامة لأصحابه الذين كانوا يُكثرون من تلاوته وتعلمه والعمل به في الدنيا، كما يأذن للصيام بالشفاعة للصائمين الصادقين.

(1) رواه أحمد في المسند (2/ 174) . والطبراني في الكبير (3/ 181 مجمع) . والحاكم في مستدركه (1/ 554) وقال: «صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبي. والبيهقي في الشعب (2/ 1994) . وصححه الألباني في صحيح الجامع: (2/ 720) ، (ح 3882) . والمشكاة: (1963) . وصحيح الترغيب: (973) .

(2) رواه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، (1/ 553) ، (ح 803) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت