فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 682

حفظ القرآن العظيم هو الأصل في تلقيه، قال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 49] . فقد أكرم الله تعالى هذه الأمة بأن جعل قلوب صالحيها أوعية لكلامه، وصدورهم مصاحف لحفظ آياته.

وقال الله عز وجل لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الحديث القدسي: «إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء، تقرؤه نائمًا ويقظان» [1] .

فمعنى ذلك: أن القرآن العظيم محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب، بل يبقى على مر الزمان [2] .

ومن أعظم نعم الله تعالى على عباده أن يسر لهم حفظ القرآن الكريم. قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 17، 22، 32، 40] .

«أي: سهلناه للحفظ وأعنا عليه من أراد حفظه، فهل من طالب لحفظه فيعان عليه؟» [3] .

وقوله تعالى: {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} «أي: فهل من متعظ به، حافظ له؟

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يُعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، (4/ 2197) ، (ح 2865) .

(2) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي، (17/ 204) .

(3) تفسير القرطبي، (17/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت