يُخطئ كثير من المسلمين عندما يقصرون مهمة القرآن العظيم على الأموات فقط دون الأحياء، فيلتفت إلى القرآن عندما يموت المسلم، وترتفع أصوات أجهزة التسجيل بالقرآن لعدة أيام، ويحضر بعض القراء إلى البيوت والمقابر في مناسبات العزاء وتأبين الموتى. أما أن يتعامل الأحياء مع القرآن، ويبحثوا عن حكمه وأهدافه ليحققوها فيهم وفي مجتمعاتهم، فهذا الذي لم يفكر فيه هذا الصنف من الناس.
وبعضهم يجعل القرآن لمجرد البركة، حين يحولونه إلى حجب وتمائم ورقى يضعونها على الأجساد أو البيوت أو السيارات، استحضارًا للبركة ودفعًا للضرر، كما زعموا.
وبعضهم يفتتح بالقرآن الكريم المؤتمرات أو الكلمات أو اللقاءات أو الاحتفالات من باب التيمن والتبرك، وتعطير الأجواء بذكره، لكنهم لا يريدون أن يفتحوا للقرآن نفوسهم وقلوبهم ليحييهم بما فيه من حياة، ولا يريدون أن يفتحوا له مؤسساتهم ومناهجهم ووزاراتهم وتشريعاتهم لتتحول إلى هدى ورحمة وعدل [1] .
وإن من أبرز الأهداف الأساسية للقرآن العظيم في حياة المسلمين ما يلي:
(1) انظر: مفاتيح للتعامل مع القرآن، (76 - 77) .