المباركة تلاوةً وتدارسًا وتدبرًا وعملًا.
فهنيئًا لأهل القرآن بهذا الفضل العظيم والمنزلة الرفيعة، وعجبًا ممن يزهد ويتكاسل أو يُعرض عن مجالس القرآن العظيم [1] .
المطلب الثالث
اغتباط صاحب التلاوة
1 -اغتباط التالي للقرآن
عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا حسد إلا في اثنتين [2] : رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل، ورج آتاه الله مالًا فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل» [3] .
وفي لفظ آخر مرفوعًا: «لا تحاسُد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن،
(1) انظر: أنوار القرآن، (ص 111) . ورتل القرآن ترتيلًا، (ص 15) .
(2) (لا حسد إلا في اثنتين) : الحسد: أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه وتكون له دونه، والغبط: أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى زوالها، والمراد بالحسد هنا: الغبطة. «النهاية: في غريب الحديث، (1/ 383) ، مادة: (حسد) » .
(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب اغتباط صاحب القرآن، (3/ 1619) ، (ح 5026) .