جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - تتحدَّث عن فضائل القرآن الكريم، وسيكون الكلام عن بعض الأحاديث النبوية المباركة التي بَيَّنت فضائل القرآن العظيم بصورة إجمالية، وهي على النحو التالي:
المطلب الأول
فضل القرآن على سائر الكلام
إن فضل القرآن العظيم على سائر ما أنزل الله تعالى من الكتب السابقة وما أوحى إلى أنبيائه أجمعين منذ آدم عليه السلام إلى خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم - هو فضل لا يقدر ولا يقاس.
نجد ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم - «إنَّ فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» [1] .
«وذلك لأن القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وهو صفة من صفاته تعالى، وصفاته تعالى كما يليق بكماله وعظمته لا تشبه صفات البشر، فلذلك كان التقرب إليه بكلامه الذي هو صفة لازمة له من أعظم القربات والله أعلم» [2] .
وما دام القرآن كلام الله تعالى فهو أفضل من كل شيء، وأعظم من كل شيء، وأحب إلى الله تعالى من كل شيء، فإن المشتغل به - تلاوةً وتدبرًا وعملًا - في دائرة الرضى والقرب من الله تعالى.
(1) أخرجه ابن كثير في: «فضائل القرآن» ، ص (202) .
وحسَّنه محققه: (أبو إسحاق الحويني) بعدد من الشواهد.
(2) فضائل القرآن وحملته في السنة المطهرة، لمحمد موسى نصر (ص 92) .