وعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: «لما نزلت {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] . خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية» [1] .
وهكذا كانت نساؤهم، كرجالهم، يسارعن إلى امتثال أمر الله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] ، وأمره تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] . فلا ينتظرن شراء خمر جديدة، ولا ينتظرن العودة للمنازل، بل يسارعن فيشققن مروطهن ويلقينها على جيوبهن رضي الله عنهن، ورضي الله عنهم أجمعين.
المطلب الثامن
التأدب معه
أولًا: آداب تتعلَّق بالتلاوة:
وهي نوعان:
أ- آداب قلبية. ... ب- آداب ظاهرية
النوع الأول: الآداب القلبية:
1 -معرفة أصل الكلام: وهو التنبيه إلى عظمة الكلام المقروء وعلوه،
(1) رواه أبو داود، كتاب اللباس، باب لبس النساء، (4/ 61) ، (4101) . وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: (2/ 773) ، (ح 3456) .