فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 682

المطلب الرابع

من علَّم آية كان له ثوابها ما تليت

لا ريب أن تعليم الناس القرآن العظيم من النفع المتعدي، وهو ما يلحق المعلم من عمله الصالح وحسناته بعد موته.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، علمًا علمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه. ومصحفًا ورثه، أو مسجدًا بناه أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته. يلحقه من بعد موته» [1] .

وتعليم الناس القرآن العظيم داخل في عموم الدلالة على الخير.

لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله» [2] .

قال النووي رحمه الله [3] : «فيه فضيلة الدلالة على الخير والتنبيه عليه والمساعدة لفاعله، وفيه فضيلة تعليم العلم ووظائف العبادات، لاسيما لمن يعمل بها من المتعبدين وغيرهم. والمراد بـ (مثل أجر فاعله) أن له ثوابًا بذلك الفعل كما أن لفاعله ثوابًا، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء» .

(1) رواه ابن ماجة واللفظ به، في المقدمة، باب ثواب معلم الناس الخير، (1/ 88) ، (ح 242) . وابن خزيمة في صحيحه، (4/ 121) ، (ح 2490) . وحسنه المناوي في فيض القدير، (2/ 540) ، (ح 2497) . ووافقه الألباني في: صحيح ابن ماجة، (1/ 46) ، (ح 198) ، وصحيح الجامع (ح 2231) ، وأحكام الجنائز (176) ، والإرواء (1079) .

(2) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله، (3/ 1506) ، (ح 1893) .

(3) صحيح مسلم بشرح النووي، (13/ 41 - 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت