فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 682

المبحث الثاني

ما جاء في الآيات من ألفاظ العظمة

وردت لفظة «العظمة» وما يتفرَّع عنها في الآيات القرآنية في مواطن كثيرة، نأخذ منها ما يدل على المقصود:

1 -قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ} ] الحجر: 87[.

نوَّه الله تعالى في هذه الآية بعظمة القرآن، ووصفه بأنه نعمة عظمى، تتضاءل دونها جميع النِّعَم.

2 -وقال تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} ]ص: 67[.

لا ريب أنَّ القرآن خبر عظيم، وحديث عظيم؛ لأنه كلام ربِّ العالمين؛ ولأنه حوَّل خَطَّ سير البشرية إلى الطَّريق الأقوم.

3 -قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} ]الواقعة: 76 - 78 [.

قال ابن [1] كثير رحمه الله: «قوله: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} ،

(1) هو الحافظ أبو الفداء، عماد الدِّين، إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء البصري ثم الدِّمشقي، الشافعي، ولد سنة (700 هـ) وقدم دمشق وصاهر الحافظ المزي، وصحب ابن تيمية، وتبعه في كثير من آرائه، وامتحن بسبب ذلك وأوذي، كان كثير الحفظ، سهل الاستحضار، انتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير. له التفسير المشهور، ثاني كتاب في التفسير بالمأثور بعد تفسير ابن جرير، وله موسوعة التاريخ: «البداية والنهاية» توفي سنة (774 هـ) .

انظر: شذرات الذهب، (6/ 230) . البدر الطالع بمحاسن ما بعد القرن السابع، للشوكاني (1/ 153) ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت