فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 682

المطلب الثالث

فضائل متنوعة للحافظ

1 -حملة القرآن هم أهل الله وخاصته.

من تمام إكرام الله تعالى لحملة كتابه أن جعلهم من أهله وخاصته، وهو شرف عظيم، وتكريم لحفاظ القرآن لا يدانيه أي شرف يسعى إليه الناس في الدنيا؛ ذلك أن العبد الضعيف يصبح من أهل الله وخاصته، ولا شك أن أهل الله وخاصته، هم أقرب الناس إلى نيل رحمته، وكرامته، ومحبته، والقرب منه تعالى. فهو فضل الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم.

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لله أهلين [1] من الناس» قالوا: يا رسول الله! من هم؟ قال: «هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته» [2] .

والمقصود بأهل الله وخاصَّته في الحديث المذكور:

هم حفظة القرآن، العاملون به، هم أولياء الله، والمختصون به اختصاص أهل الإنسان به.

وقيل: هم الذين يختصون بخدمته، فإنه لما قربهم واختصهم كانوا كأهله، ومنه قيل لأهل مكة: أهل الله، لما كانوا سكان بيته وما حوله كانوا كأهله [3] .

(1) (أهلين) : جمع أهل، جمعت بالياء والنون لكونها ملحق بجمع المذكر السالم، ونصبت بالياء لكونها اسم إن مؤخر.

(2) رواه ابن ماجة في المقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، (1/ 78) ، (ح 215) . وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (1/ 42) ، (ح 178) .

(3) انظر: النهاية في غريب الحديث (1/ 83) ، لسان العرب (11/ 28) ، شرح سنن ابن ماجة (1/ 20) ، فيض القدير (5/ 2341، 2060) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت