لقد سمى الله تعالى كتابه العظيم بصفات جليلة عظيمة تنطبق على جميعه، إظهارًا لشرفه ومكانته، فإن كثرة الأسماء والأوصاف دالة على شرف المسمى والموصوف، ودالة كذلك على أنه الأصل والأساس لجميع العلوم النافعة والفنون المرشدة لخير الدنيا والآخرة [1] .
فيجب علينا- ونحن نتلو القرآن ونتدبره- أن نلحظ هذه الأسماء والأوصاف والسمات الجليلة , وأن نقف طويلًا أمام الآيات التي تعرضها، فإنه لا أحد أعلم بكلام الله تعالى منه (- عز وجل -) ومهما بالغ الواصفون لكتاب الله تعالى وتفننوا في وصف ما اشتمل عليه، هو-ورب البرية- فوق ذلك وأعظم.
وفيما يلي طائفة لأهم أسماء وأوصاف القرآن العظيم وهي على النحو التالي:
(1) للاستزادة في هذا الموضوع راجع: البرهان، للزركشي (1/ 278) والإتقان، للسيوطي (ص 135 - 139) والتذكار للقرطبي (ص 29 - 30) وتفسير ابن عطيه (1/ 56 - 57) ، ولطائف الإشارات (1/ 18 - 19) والهدى والبيان في أسماء القرآن، لصالح إبراهيم البليهي (جزءان، وهو كتاب مهم في بايه) ، ومفاتيح للتعامل مع القرآن، د. صلاح الخالدي (ص 20 - 36) ومن أسرار القرآن، د. علي محمد العماري (ص 9 - 14) ، والفتوحات الربانية في الآيات القرآنية، د. عبد الباري محمد داود (ص 47 - 52) ، وتعظيم شأن القرآن، أ. د. عاطف قاسم المليجي، (ص 13 - 20) .