فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 682

لقد رغَّب الإسلامُ في تعليم العلم عامة، وجعل ذلك من أفضل العبادات التي يتقرب بها المرء إلى ربه جل جلاله ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا. ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا» [1] .

وثواب العلم يصل إلى الإنسان بعد موته مادام ينتفع به، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [2] .

قال ابن القيم رحمه الله [3] : «وهذا من أعظم الأدلَّة على شرف العلم وفضله وعظم ثمرته؛ فإن ثوابه يصل إلى الرجل بعد موته مادام ينتفع به، فكأنه حي لم ينقطع عمله مع ما له من حياة الذكر والثناء، فجريان أجره

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة، ومن دعا إلى هدى أو ضلالة، (4/ 2060) ، (ح 2674) .

(2) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، (3/ 1255) ، (ح 1631) .

(3) مفتاح دار السعادة، (1/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت