فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 682

المسلمون جميعًا على تباين أقطارهم، وتباعد ديارهم، يرجعون إلى القرآن العظيم، لأنه المنهاج الأمثل، الذي ارتضاه الله تعالى للإنسانية، وقد اشتمل القرآن والسنة، على العقائد، والعبادات والمعاملات، والحقوق الشخصية، وغيرها.

وثروة القرآن العظيم لا تقف عند حد الاعتقاد الصحيح وتوحيد الخالق جل جلاله، بل من جملة هذه الثروة ما يترتب على التوحيد من: تهذيب السلوك، وتربية العقل والوجدان، وتصحيح المعاملات، وتطبيق قواعد العدل.

وقد احتوى القرآن الكريم، على أنواع الأعمال التي كلف بها المسلمون: كالعبادات المحضة، والمالية، والبدنية، والاجتماعية، وقد اعتبرت هذه العبادات- بعد الإيمان بالله تعالى- أساس الإسلام.

واشتمل القرآن العظيم على ستة آلاف ومائتين وستة وثلاثين آية (6236) احتوت- جملة وتفصيلًا- على العبادات والعقائد والتكاليف وأصول الأحكام، والمعاملات، وعلاقات الأمم والشعوب، في السلم والحرب، وسياسة الحكم، وإقامة العدل، والعدالة الاجتماعية، والتضامن الاجتماعي، وكل ما يتصل ببناء المجتمع، ورسم شخصية المسلم الكامل خلقًا وأدبًا وعلمًا.

ولقد جاء القرآن العظيم بتشريعات عادلة، احتوت أحكامًا كلية، ومبادئ عامة، في كل فروع التشريع، وصدق الله العظيم القائل: {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} [الإسراء:12] . والقائل: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت