فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 682

فلأن يقرأ المسلم آية من كتاب الله في صلاته خير له من أن يتصدق بناقة حامل عظيمة سمينة، وآيتين خير له من ناقتين، وثلاثًا خير له من ثلاث. وكأنما تلد الحسنات الحسنات، والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم. نسأل الله الكريم من فضله وجوده وكرمه [1] .

المطلب الثاني

تنزل السكينة والرحمة والملائكة للتلاوة

مما ورد في فضل الاجتماع على تلاوة القرآن الكريم وتعلمه ومدارسته، وبخاصة إذا كان ذلك في المسجد الذي هو مهوى أفئدة المؤمنين، حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه [2] بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة [3] ، وغشيتهم الرحمة [4] وحفتهم الملائكة [5] ، وذكرهم الله

(1) انظر: أنوار القرآن، (ص 79 - 84) .

(2) (يتدارسونه) : يقرؤونه ويتعهدون تلاوته. وقيل: التدارس قراءة بعضهم على بعض تصحيحًا لألفاظه، أو كشفًا لمعانيه. «انظر: تحفة الأحوذي، (8/ 268) . النهاية في غريب الحديث، (2/ 113) ، مادة: (درس) » .

(3) (السكينة) : الوقار والتأني والسكون. وقيل: الرحمة. وقيل: خلق رقيق كالريح والهواء.

«النهاية في غريب الحديث، (2/ 386) ، مادة: (سكن) » .

(4) (غشيتهم الرحمة) : أي غطتهم الرحمة. وغشاه تغشية إذا غطاه، وغشي الشيء إذا لابسه. «النهاية في غريب الحديث، (3/ 369) ، مادة: (غشي) » .

(5) (حفتهم الملائكة) : أي دارت حولهم.

«النهاية في غريب الحديث، (1/ 408) ، مادة: (حفف) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت